مؤسسة آل البيت ( ع )

146

مجلة تراثنا

وقال السمهودي : ( قوله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح في قومه . الحديث . ووجه : إن النجاة ثبت لأهل السفينة من قوم نوح عليه السلام . . . ومحصله : الحث على التعلق بحبلهم وحبهم وإعظامهم شكرا لنعمة مشرفهم صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، والأخذ بهدي علمائهم ومحاسن أخلاقهم وشيمهم . فمن أخذ بذلك نجا من ظلمات المخالفة ، وأدى شكر النعمة الوافرة ، ومن تخلف عنه غرق في بحار الكفران وتيار الطغيان ، فاستوجب النيران ) ( 47 ) . وقال المناوي ( إن مثل أهل بيتي ) فاطمة وعلي وابنيهما ، وبينهما أهل العدل والديانة ( فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك ) وجه التشبيه : أن النجاة ثبت لأهل السفينة من قوم نوح ، فأثبت المصطفى صلى الله عليه ( وآله ) وسلم لأمته بالتمسك بأهل بيته النجاة ، وجعلهم وصلة إليها . ومحصوله : الحث على التعلق بحبهم وحبلهم وإعظامهم شكرا لنعمة مشرفهم ، والأخذ بهدي علمائهم ، فمن أخذ بذلك نجا من ظلمات المخالفة ، وأدى شكر النعمة المترادفة . ومن تخلف عنه غرق في بحار الكفران وتيار الطغيان ، فاستحق النيران ، لما أن بغضهم يوجب النار كما جاء في عدة أخبار ، كيف وهم أبناء أئمة الهدى ومصابيح الدجى ، الذين احتج الله بهم على عباده ، وهم فروع الشجرة المباركة وبقايا الصفوة ، الذين أذهب عنكم الرجس وطهرهم ، وبرأهم من الآفات ، وافترض مودتهم في كثير من الآيات ، وهم العروة الوثقى ، ومعدن التقى . واعلم أن المراد بأهل بيته في هذا المقام العلماء منهم ، إذ لا يحث على التمسك بغيرهم وهم الذين لا يفارقون الكتاب والسنة حتى يردوا معه على الحوض ) ( 48 ) .

--> ( 47 ) جواهر العقدين - مخطوط . ( 48 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 2 / 519 .